في ديربي البحر، اشتعلت المدرجات واشتد الصراع داخل المستطيل الأخضر بين قطبي جدة، الأهلي والاتحاد، في مباراةٍ حبست الأنفاس وانتهت بتعادل مثير بنتيجة 2-2، ضمن منافسات الجولة الـ26 من دوري روشن السعودي، على أرضية ملعب الإنماء في جدة.
لقاء حمل في طياته كل معاني الندية والإثارة، حيث تبادل الفريقان السيطرة وتفننا في تقديم عرض كروي لعشاق الكرة السعودية، تأكيدًا على عراقة وقوة هذا الديربي التاريخي.
بعد شوط أول حذر وسلبي، جاء المدافع روجيـر إيبانيز ليكسر الصمت، ويقص شريط القمة برأسية لا ترحم في الدقيقة 51، أعلن بها تقدم الأهلي، بهدفٍ لم يكن مجرد بداية للتسجيل، بل كان شرارة أشعلت الديربي، في أرجاء ملعب الإنماء عبر جماهير الأهلي الغفيرة.
لكن الاتحاد لم يقف مكتوف الأيدي، وجاء الرد سريعًا من الفرنسي موسى ديابي، الذي أسكن الكرة في شباك الأهلي في الدقيقة 74، معلنًا هدف التعادل وإعادة المباراة إلى نقطة الصفر.
ومع اشتداد المنافسة، لم تهدأ جماهير الاتحاد لحظة، وواصلت هتافها وتشجيعها بلا توقف، لتدفع لاعبيها نحو الأمام وتؤكد أن الديربي لا يُحسم إلا مع صافرة النهاية.
لكن الأهلي لم يرضَ بالتعادل طويلًا، فكان له رد من العيار الثقيل عبر مهاجمه إيفان توني، الذي استغل تمريرة متقنة وأودع الكرة بثقة في الشباك عند الدقيقة 80، مُحبطًا آمال الاتحاد ومشعلًا الأفراح مجددًا في المدرجات الخضراء.
وبينما كانت عقارب الساعة تقترب من النهاية، ظن الجميع أن النقاط في طريقها للأهلي، لكن الكبار لا يرحلون دون أثر، فجاء القائد كريم بنزيما ليقول كلمته في الوقت القاتل، وسجّل هدف التعادل في الدقيقة +95، بعد هجمة منظمة أنهاها بلمسة من ذهب.
وهكذا، أسدل الستار على ديربي البحر بتعادل مثير، اكتفى فيه قطبا جدة بنقطة لكلٍ منهما. ورفع الأهلي رصيده إلى 49 نقطة، فيما واصل الاتحاد التربع على عرش الصدارة بـ 62 نقطة.
تعادلٌ بطعم الانتصار للاتحاد، وبخيبة أمل للأهلي، في ديربي البحر.. لا أحد خرج منتصرًا إلا المتعة.